الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سودة بنت عمارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ياسمين رابح مصطفي



عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 15/07/2009
العمر : 27
الموقع : محافظة البحيرة :كفر الدوار

مُساهمةموضوع: سودة بنت عمارة   الأحد سبتمبر 13, 2009 7:08 pm

[color=magenta]سودة بنت عمارة



12 ) سودة بنت عمارة

هي/ سودة بنت عمارة بن الأسك الهمدانية ، تابعية ، فصيحة – شاعرة من أنصار علي بن أبي طالب ومن جنوده البواسل في ( صفين ) مع أخيها.
جاءت من اليمن إلى دمشق عاصمة الخلافة وقابلت معاوية بن أبي سفيان متظلمة من واليه ( أيُسربن أرطأة ) فأذن لها فسلمت فرد معاوية عليها ثم قال لها ، هية يا بنت الأسك كيف أنت؟
فقالت بخير والحمد لله يا أمير المؤمنين
فقال لها : ألست القائلة لأخيك يوم صفين :ـ

شمر كفعل أبيك يابن عمارة
وم الطعان وملتقى الاقران
وأنصر علياً والحسين ورهطه
وأقصد لهند وابنها بهوان
فقد الجيوش ، وسر أمام لوائه
قدماً بأبيض صارم وسنان

]فأجابت دون تردد أو وجل : أنا القائلة هذا يا أمير المؤمنين وما مثلي من رغب عن الحق ، ولا أعتذر إليك بالكذب.
قال / فما حملك على ذلك؟
]قالت حبي علي واتباع الحق.
فقالت سودة : أنشدك الله يا أمير المؤمنين وإعادة ما مضى وتذكار ما قد نسي.
فقال معاوية – رضى الله عنه - هيهات هيهات؟ ما مثل مقام أخيك ينسى ، ولا لقيت من أحد من قومك وقوم أخيك.
قالت ، صدق فوك يا أمير المؤمنين ، والله لم يكن أخي ذميم المقام ولا خفي المكان ، وكان والله كقول الخنساء :

وإن صخراً لتأتم الهداة به
كأنه علم في رأسه نار.

ثم قالت : يالله أسأل أمير المؤمنين اعفاني مما استعفيت منه.
قال : قد فعلت وحباً وكرامة.
]وبعد توقف المحاورة بين معاوية وسودة توجه إليها وسألها فقال : ما حاجتك يابنة الأسك ؟ قولي ما تريدين
"عندئذ بدأت سودة تشكو عامله والحزن باد على وجهها ، فقالت يا أمير المؤمنين ، أنك أصبحت للناس سيداً ولأمورهم متقلداً والله عز وجل سائلك عن أمرنا ، وعما افترضه عليك من حقنا ، ولا يزال يقدم علينا من ينهض بعزك ، ويبطش بسلطانك ، فيحصدنا حصاد السنبل ، يدوسنا دياس البقر ، ويسومنا الخسيسة ، ويسألنا الجليلة ، هذا يسر بن أرطأة ، قدم بلادي فقتل رجالي ، وأخذ مالي ، ولولا الطاعة لكان فينا عز ومنعة ، فإما عزلته عنا فشكرناك وأما لا فعرفناك.
فقال معاوية : أيا هذه اتهدديني بقومك ؟! والله لقد هممت أن أردك إلى يُسر على قتب اشرس ( بعير ) وأحملك إليه فينفذ فيك حكمه.
عندئذ أطرقت سودة ، وهجمت الدموع من عينيها وأنشدت :ـ

صلى الآله على روح تضمنّها
قبر فأصبح فيه العدل مدفونا
قد حالف الحق لا يبغي به بدلاً
فصار بالحق والايمان مقرونا


قال لها معاوية : ومن ذلك؟
قالت : علي بن أبي طالب رحمه الله.
قال : ما أرى عليك منه أثراً ، فما صنع بك حتى صار عندك كذلك
]قال : أتيته يوماً في رجل قد ولاه علي صدقاتنا لم يكن بيننا وبينه إلا كما بين الغث والسمين ، فوجدته قائماً يصلى ، فلما نظر إليّ انفتل من مصلاه ، ثم قال لي برأفة وتعطف ألك حاجة؟
فأخبرته خبر الرجل؟ فبكى - رضى الله عنه - ثم رفع يديه إلى السماء فقال :ـ
( اللهم أنت الشاهد عليّ وعليهم ، إني لم آمرهم بظلم خلقك ، ولا بترك حقك )
ثم أخرج من جيبه قطعة من جراب فكتب عليه
لآية
إذا قرأت كتابي هذا فأحتفظ بمافي يديك من عملك حتى يأتي من يقبضه منك والسلام.
فأخذته منه الله ما ختم بطين ولا خزمه بخزام فعزلته بها.
بعد أن سمع معاوية التفت إلى كتابه وقال لهم : أكتبوا لها بانصافها ورد مالها والعدل عليها.
قالت سودة : يا أمير المؤمنين ألي هذا خاصة ، أم لقومي عامة.
قال : ما أنت وغيرك ؟
قالت : هي والله إذا الفحشاء واللؤم ، إن لم يكن عدلاً شاملاً ، وإلا ما فأنا والله كسائر قومي يسعني ما يسعهم
وقال معاوية متعجباً : هيهات هيهات : لقد لمظّكم - ذوقكم وعودكم - ابن ابي طالب الجرأة على السلطان وعزكم قوله :ـ
فلو كنت بواباً على باب جنة


لقلت لهمدان أدخلوا بسلام

اكتبوا لها بحاجتها وحاجة قومها ثم ردها إلى اليمن معززة مكرمة.


- من كتاب / نساء في عصر التابعين / للدكتور / أحمد خليل جمعة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سودة بنت عمارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: التاريخ الإسلامى العام :: نساء لهن في التاريخ اثر-
انتقل الى: